ابن بسام
610
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
مررت به يوما يغازل مثله * وهذا على ذا بالملاحة يمتنّ فقلت أجمعا بالوصل رأيكما فما * لمثلكما كان التغزّل والمجن عسى الصبّ يقضي اللّه بينكما له * بخير فقالا لي اشتهى العسل السمن فجاءهما دبّ فأحرز ذا وذا * وما لامرئ من ريب أيّامه أمن وأنشدت له في كلمة أوّلها : حلّ لسيوف الحبّ دمي * ما مثلي منه بمخترم « 1 » وفؤادي فيه يساعفها « 2 » * ويريها اللّذة بالألم [ 148 أ ] فمتى لحظت بشرا « 3 » حسنا * تلتذّ بصورته تهم « 4 » / يا أملح معشوق نعتا * واسما فلنعتك أنت سمي شعشع بوصالك كأس دلا * لك تطف بذلك من ضرمي في ذكر الأديب أبي الوليد المعروف بالنحلي « 5 » : كان باقعة « 6 » دهره ، ونادرة عصره ، ولم يصد دراهم ملوك عصرنا « 7 » إلّا بحرّ النادرة « 8 » والتوقيع ، وقد اندرجت له عدّة مقطوعات في تضاعيف هذا المجموع ، وكان
--> ( 1 ) ط د : بمحترم . ( 2 ) د س ك ل : يساعدها . ( 3 ) د : شيئا . ( 4 ) ط د : يلتذ . . . يهم . ( 5 ) يتفق نفح الطيب ( 3 : 233 ) وبدائع البداية ( 114 ) وتحفة العروس ( 113 ) في إيراد قصة المعتمد مع إحدى حظاياه وما كان من شعر النحلي فيها ، ويورد النفح والبدائع قصة في وصف فرس للمتوكل كان في كفله ست نقط ( النفح 3 : 331 ، والبدائع : 269 وهي عن الذخيرة 2 : 465 ) وكذلك يوردان قصة شربه عند ابن طوفان ( النفح 3 : 331 ، والبدائع : 40 ) وينفرد النفح بإيراد نادرة ما جنة له ( 3 : 334 ) وشعر له في مغنية ( 3 : 445 ) وتدل قصة ( 4 : 9 ) على أنه كان لدى ابن صمادح ثم سار عنه إلى إشبيلية فمدح المعتمد وغمز من ابن صمادح بقوله : أباد ابن عباد البربرا * وأفنى ابن معن دجاج القرى ثم نسي ما قاله فلما حل بالمرية ، أحضره ابن صمادح لمنادمته ، وأحضر للعشاء موائد ليس فيها إلا لحم الدجاج ، فلما احتج النحلي على ذلك أفهمه ابن صمادح أنه أراد تكذيبه في ما قال ، فطار سكره ، وجعل يعتذر ، فعفا عنه ابن صمادح ، ولكنه فر عن المرية وندم بعد ذلك . ( 6 ) س ل : نابغة . ( 7 ) ك ل : أفقنا . ( 8 ) ل : إلا أن يجد النادرة .